العلامة الحلي

140

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال ابن سيرين : الجنس الواحد هو العلة ( 1 ) . وليس بصحيح ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر أن يؤخذ البعير بالبعيرين لما أنفذ بعض الجيوش وقد نفدت الإبل ( 2 ) . وهذا البحث ساقط عنا ، لأنا نعتبر النص لا القياس ، فمهما دل على شئ عملنا به ، وقد سئل الصادق ( عليه السلام ) عن البيضة بالبيضتين ، قال : " لا بأس به " والثوب بالثوبين ، قال : " لا بأس به " والفرس بالفرسين ، فقال : " لا بأس به " ثم قال : " كل شئ يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد ، فإذا كان لا يكال ولا يوزن فليس به بأس اثنين بواحد " ( 3 ) . مسألة 76 : قد بينا أن كل مكيل أو موزون يجري فيه الربا مع الشرائط سواء أكل أو لا . أما الشافعي حيث علل بالطعم اعتبره ، فكل موضع لا يثبت فيه الطعم لا يثبت فيه الربا إلا النقدين . ولا فرق عنده بين أن يؤكل للتداوي ، كالهليلج والسقمونيا وغيرهما ، وبين ما يؤكل لسائر الأغراض . وقسم المطعومات إلى أربعة : ضرب يؤكل قوتا ، وآخر يؤكل تأدما ، وثالث يؤكل تفكها ، ورابع يؤكل تداويا . ويجري الربا في ذلك كله لا في مأكول الدواب ، كالقضب والحشيش والنوى ( 4 ) . وحكي وجه للشافعية : أن ما يهلك كثيره ويستعمل قليله في الأدوية

--> ( 1 ) المجموع 9 : 400 ، حلية العلماء 4 : 152 ، الحاوي الكبير 5 : 83 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 72 . المغني والشرح الكبير 4 : 138 . ( 2 ) علل الحديث 1 : 390 / 1167 ، سنن البيهقي 5 : 287 . ( 3 ) التهذيب 7 : 119 / 517 ، الإستبصار 3 : 101 / 351 . ( 4 ) المجموع 9 : 397 و 399 ، روضة الطالبين 3 : 45 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 72 و 73 .